السيد المرعشي
252
شرح إحقاق الحق
باق لامتناع تطرق العدم إلى صفاته تعالى ، ولأنه يلزم أن يكون محلا للحوادث فيكون له بقاء آخر ويتسلسل . وأيضا صفاته تعالى باقية فلو بقيت بالبقاء لزم قيام المعنى بالمعنى " إنتهى " . قال الناصب خفضه الله أقول : قد عرفت فيما سبق أكثر أجوبة ما ذكره في هذا الفصل ، قوله : لو احتاج في بقائه إلى غيره كان ممكنا ، قلنا : الاحتياج إلى الغير الذي لم يكن من ذاته يوجب الامكان ، ومن كان صفاته من ذاته لم يكن ممكنا . قوله ولأن البقاء إن قام بذاته لزم تكثره ، قلنا : لا يلزم التكثر ، لأن الصفات الزائدة ليست غيره مغايرة كلية كما سبق ، قوله : احتاج البقاء إلى ذاته وذاته محتاجة إلى البقاء فيلزم الدور ، قلنا : مندفع بعدم احتياج الذات إلى البقاء بل هما متحققان معا كما سبق ، فهو قائم بذاته من غير احتياج الذات إليه بل هما متحققان ( تحققا خ ل ) معا . قوله : بقاؤه باق ، قلنا : مسلم ، فالبقاء موصوف ببقاء هو عين ذلك البقاء كاتصاف الوجود بالوجود ، قواه : ولأنه يلزم أن يكون محلا للحوادث قلنا : ممنوع ، لأنا قائلون بقدمه . قوله : يكون له بقاء آخر ويتسلسل ، قلنا : مندفع بما سبق من أن بقاء البقاء نفس البقاء . قوله : صفاته تعالى باقية فلو بقيت بالبقاء لزم قيام المعنى بالمعنى ، قلنا : قد سبق أن الصفات ليست مغايرة للذات بالكلية فيمكن أن يكون البقاء صفة للذات ، وتبقى الصفات ببقاء الذات فلا يلزم قيام المعنى بالمعنى . أقول : قد أوضحنا لك وهن تلك الأجوبة وما فيها من الاشتباه والخلط ( 1 ) والخبط ، وأما ما أجاب به هيهنا أولا من أن الاحتياج إلى الغير الذي لم يكن من ذاته يوجب الامكان ومن كان صفاته من ذاته لم يكن ممكنا ففيه أنه